الصفحة قيد التحميل إنتظر لحظات


IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )


الصقر الحر ... في زمة الله

حكمة اليوم

7 الصفحات V   1 2 3 > »   
Reply to this topicStart new topic
شخصيات تاريخية, كان لها تاثير بالحياة البشرية
نصر عبد الجليل
المشاركة Dec 25 2008, 01:38 AM
مشاركة #1


مشرف المنتديات الادبية
صورة المجموعة

المجموعة:
المشاركات: 2,284
التسجيل: 26/03/08
البلد: المملكة العربية السعودية
رقم العضوية: 1,528




آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • أبيقور

    ولد أبيقور حوالي سنة 341 ق م وتوفٌي حوالي 270 ق م (أي أنٌه يأتي بعد سقراط وأفلاطون وأرسطو في التٌرتيب الزٌمني) وهو فيلسوف يوناني أسٌس المدرسة الأبيقوريٌة. هاجر إلى أثينا حوالي سنة 311 ق م واستقرٌ فيها ودرٌس الفلسفة. لم يبقى من الكتب التي ألٌفها سوى شذرات من الحكم وثلاث رسائل.
    أهمٌ ما وصلنا من فلسفته يدور حول المسألة الخلقيٌة. وأطروحته الأساسيٌة تتمثٌل في أنٌ اللذٌة هيٌ الخير الأسمى وهي "غاية الحياة السٌعيدة". ويتأسٌس تصوٌر أبيقور للسٌعادة على تصوٌره للإنسان فباعتبار أنٌ الإنسان جسد و نفس فإنٌ سعادته تكمن في تحقيق الخير الملائم لطبيعة كليهما. والخير الملائم لطبيعة الجسد هو اللٌذٌة أماٌ الخير الملائم لطبيعة النٌفس فهي الطٌمأنينة . وبالتٌالي سيكون على الفلسفة الأبيقوريٌة أن تجيب عن السٌؤالين التٌاليين : كيف السٌبيل إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من اللٌذٌة؟ وكيف السٌبيل إلى تحقيق الطٌمأنينة؟
    أمٌا عن السٌؤال الأوٌل فيجيب أبيقور أنٌ ذلك يتحقٌق بالإعتدال. إذ خلافا لما يعتقده البعض، ليست الأبيقوريٌة دعوة إلى التٌمتٌع باللٌذٌة في كلٌ الحالات ودون أيٌ شروط، ذلك أنٌ اللٌذٌة التي تحصل بإشباع الرٌغبات هيٌ لذٌة يخالطها الكثير من الألم والإفراط في طلبها لا يمكن أن يؤدٌي إلاٌ إلى التٌعاسة والهلاك. وفي الحقيقة يقدٌم أبيقور معنى جديدا للٌذٌة إذ اللٌذٌة عنده لا تكمن في إشباع الرٌغبة وإنٌما في غياب الرٌغبة وهي عندئذ غياب للألم الذي يصحبها.
    أمٌ عن السٌؤال الثٌاني فيجيب أبيقور إنٌ ذلك يتحقٌق بالتٌخلٌص ممٌا يسبٌب اضطراب النٌفس والنٌفس تضطرب من الخوف من أمرين أساسيين : الآلهة والموت. ولا يستطيع الإنسان أن يتخلٌص من هذا الخوف إلاٌ بالوعي بلا مشروعيٌته في كلتا الحالتين. فبالنٌسبة للموت ليس هنالك ما يدعو إلى الخوف منه إذ الموت في الحقيقة أمر لا يهمٌ الأحياء. إذ بناء على أنٌ الموت هو نهاية فعلية للإنسان فلا يمكن للإنسان أن يواجهه "فعندما أوجد لايوجد الموت وعندما يكون الموت لن أكون موجودا" فلم الخوف إذا؟ أمٌا الآلهة فأبيقور لاينفي وجودها لكنٌه يعتبر أنٌ الكائن الكامل لا يهتمٌ إلاٌ بنفسه وبالتٌالي فالإلاه لاتهمٌه شؤون البشر ومن ثمٌة فليس هنالك ما يدعونا إلى الخوف من عقابه


    تم تحرير المشاركة بواسطة نصر القباني: Dec 25 2008, 01:45 AM
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:39 AM
    مشاركة #2


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • أفلاطون

    فيلسوف يوناني ولد حوالي 428 ق م وتوفٌي حوالي 347 ق م إلتقى في شبابه بسقراط واستمع إليه وتأثٌر بتعاليمه وكان لهذا الفيلسوف الأثر الكبير على فلسفته. كتب أفلاطون العديد من الكتب أغلبها في شكل محاورات يأخذ فيها سقراط دور الشٌخصيٌة الرٌئيسيٌة. أشهر هذه المحاورات: محاورة الفيدون وبروتاغوراس، وتعتبر من مؤلٌفاته الأولى ثمٌ كتب محاورات أخرى أهمّها محاورة الجمهوريٌة ومحاورة تياتيتوس محاورة السٌفسطائي ومحاورة بارمينيدس ومحاورة السٌياسي.
    وفلسفة أفلاطون هيٌ فلسفة مثاليٌة تقوم على التٌمييز في الوجود بين العالم المحسوس والعالم المعقول والذي سمٌاه أيضا بعالم "المثل" أي عالم الأفكار المجرٌدة الثٌابتة والأزليٌة. إذ يعتبر أفلاطون أنٌ الأفكار لا توجد في ذهن الإنسان فقط وإنٌما وجودها الحقيقي هو وجود موضوعي مفارق، في عالمها الخاصٌ بها. وقد كان بهذه النٌظريٌة يسعى إلى تأسيس العلم أو المعرفة الحقيقيٌة وتجاوز آراء السٌفسطائيٌين التي كانت تحول دون القول بإمكان التوصٌل إلى معرفة موضوعيٌة ثابتة. وبالفعل فقد كان هيرقليطس يعتبر أنه لا يمكن الوصول إلى معرفة ثابتة بالعالم المحسوس باعتبار أنٌ هذا العالم هو في تغيٌر مستمرٌ أو بعبارته هوٌ "في سيلان أبدي"، في حين كان بروتاغوراس يعتبر، بناء على مقولته "الإنسان مقياس كلٌ شيء" وبناء على القول بأنٌ كلٌ معرفة تعتمد على الحواسٌ، أنٌ كلٌ معرفة هيٌ بالضٌرورة ذاتيٌة. كان على أفلاطون إذن، تجاوز هذه الأفكار وكان ذلك بتأسيس نظريٌة في الوجود وهي القسمة التي تعتبر أنٌ الوجود الحقيقي ليس الوجود المحسوس المتغيٌر وإنٌما الوجود المعقول الثٌابت. ونظريٌة في المعرفة وتدورفي مجملها حول اعتبار أنٌ المعرفة الحقيقيٌة ليست المعرفة الحسٌيٌة الذاتيٌة والنٌسبيٌة وإنٌما المعرفة المعتمدة على العقل والقادرة على إدراك المعقولات، الأفكار المجرٌدة الثٌابتة والأزليٌة أي المثل. ففيم تكمن هذه المثل؟
    إذا نظرنا إلى الأشياء المحسوسة حولنا وجدنا أنٌها تختلف في خواصٌها وصفاتها الحسٌيٌة لكنٌها مع ذلك ليست مختلفة عن بعضها تمام الإختلاف فإذا كان زيد يختلف عن عمر فإنٌهما يشتركان في أنٌ كلاهما إنسان وبالتٌالي فإنٌ "الإنسانيٌة" أي مايكون به الإنسان إنسانا توجد في كليهما على حدٌ السٌواء وهذه الإنسانيٌة هيٌ شيء واحد وثابت وتمنح كلٌ إنسان إنسانيٌته وهي مع ذلك ليست شيئا محسوسا إنٌها ماهيٌة الإنسان أو الإنسان في ذاته الذي لايمكن إدراكه إلاٌ بالعقل وإذا كان كلٌ إنسان، من جهة وجوده المحسوس، فان ومآله الزٌوال فإنٌ الإنسان في ذاته أو "مثال الإنسان" ثابت أزليٌ لا يتغيٌر ولا يندثر. ويمكن على هذه الشٌاكلة أن نعرف أنٌ لكلٌ شيء في العالم المحسوس مثاله في العالم المعقول وبالتٌالي فإنٌ الأشياء الجميلة تشترك كلٌها في الجمال وهي تكتتسب "جماليٌتها" من الجمال في ذاته أي "مثال" الجمال، وكذا الأمر بالنٌسبة للفضيلة والخير والحقٌ…إلخ.
    وبناء على نظريٌته في المثل يبني أفلاطون نظريٌته في المعرفة إذ، وباعتبار أنٌ الوجود الحقيقي هو وجود المثل وأنٌ الوجود المحسوس هو وجود مزيٌف أو هو لا وجود مقارنة بوجود المثل، تكون المعرفة الحقيقيٌة هي المعرفة التي تدرك المعقولات وبالتٌالي فإنٌ الأداة المعرفيٌة الوحيدة التي يمكن الإعتماد عليها للوصول إلى العلم(أي المعرفة اليقينيٌة والموضوعيٌة الثٌابتة) هيٌ العقل أمٌا الحواس فلا تصل بنا إلاٌ إلى الوهم والزٌيف إذ لا تتعلٌق إلاٌ بالمحسوسات المتغيٌرة والزٌائلة والتٌجربة بدورها لا تمكٌننا إلاٌ من مجرٌد الظٌنٌ ( الدٌوكسا) أي المعرفة التي لا ترقى إلى المعرفة الحقيقيٌة. وحده إذن العقل هو الذي يرقى إلى هذه المعرفة ووحده الفيلسوف يستطيع التٌوصٌل إلى هذه المعرفة.
    إن الشّرط الذي يجب أن يتوفّر كي يكون العلم ممكنا هو حسب أفلاطون الإقرار بوجود المثل، إنّ هذه الأفكار الثّابتة الأزليّة، كما بيّن في محاورة الكراطيل، هيّ الموضوع الثّابت الذي يمكن للإنسان معرفته عوضا عن المحسوس المتغيّر وبما أنّ الأنطولوجيا عنده تفترض أنّ العالم المعقول مفارق للعالم المحسوس وبما أنّ الإنسان يعيش في العالم المحسوس فكيف السّبيل إذن إلى المعرفة والعلم الحقيقيّ؟ إذ لايمكن للإنسان بلوغهما إذا إقتصر وجوده على الوجود في هذا العالم. ولا يمكنه ذلك إلاّ إذا كان قد خالط المثل وعاشرها. لذلك يعتبر أفلاطون أنّ للإنسان حياة سابقة أو أنّ نفسه المجرّدة كانت تعيش في عالم المثل قبل أن "تنزل" إلى العالم المحسوس. في هذه الحياة السّابقة كانت النّفس قادرة على تأمّل المثل ومعرفتها. يجب إذن على الإنسان أن يسعى إلى تذكّر ما عرفه "إنّ المعرفة تذكّر والجهل نسيان".
    إنّ هذه النّظريّة في المعرفة تفترض إذن أنتروبولوجيا أي نظريّة حول الإنسان والنّفس بوجه خاصّ. فقبل أن تلتتحق بالجسد كان للنّفس وجود مستقلّ، مفارق ومجرّد ومنزّه عن المحسوس أي عن الجسم. إنّ إلتحاقها بالجسد المادّي هو إنحطاط وسبب في الشّرور (الرّذيلة : إتّباع غرائز الجسد وأهواؤه) وسبب في الأخطاء (الوهم والظّنّ : إتّباع الحواسّ). إنٌ ماهيٌة الإنسان تكمن في النٌفس المجرٌدة وهذه النٌفس كانت تعيش في عالم المثل قبل أن تنزل إلى العالم المحسوس وتلتحق بالجسد. فليس الجسد عندئذ سوى "قبر للنٌفس" وعائق يعوقها على الوصول إلى المعرفة بما يتضمٌنه من حواس مصدر الأوهام ويعوقها على تحقيق الفضيلة بما فيه من غرائز ورغبات تكبٌل النٌفس وتغريها بفعل الشٌرٌ.
    ويعتبر أفلاطون أنّ النّفس رغم بساطة جوهرها تحتوي على تراتبيّة فهي نفس غريزيّة ونفس غضبيّة ونفس عاقلة. ومن هذا المنطلق ستتحدّد الأخلاق والفضيلة. فالفاضل هو الإنسان الذي يستطيع أن ينشأ تناغما بين مختلف مستويات النّفس. بحيث يعطي لكلّ منها وظيفته : العقل للتّسيير والمعرفة العاطفة للدّفاع والغاذية للمعاش. أمٌا فيما يتعلٌق بالأخلاق فيعتبر أفلاطون أنٌ الفضيلة مرتبطة بالمعرفة أو هي تتمثٌل في المعرفة فليس هنالك فرق بين معرفة الخير في ذاته والعمل وفق هذا الخير إذ في الحقيقة ذاك الذي يفعل الشٌرٌ إنٌما يفعله عن جهل. وبما أنّ الإنسان لا يفعل الخير إلاّ بالإعتماد على معرفته وبما أنّ المعرفة لا يمكن أن تتمّ إلاّ بالعقل وحده فإنّ التّأمّل المجرّد الذي يهمل الجسد ويستبعده هو الكفيل ببلوغ الحقيقة وتحقيق الخير معا.
    لكنّ الخير والسّعادة ليسا شأنا شخصيّا بقدر ما هما قضيّتان تتعلّقان بالمدينة ككلّ وبالتّالي لا يمكن تحقيق الكمال إلاّ في مدينة محكمة التّنظيم. فتتمثٌل السٌعادة بالنٌسبة للأفلاطون عندئذ في سعادة المدينة ككلٌ والتي تتحقٌق بالإنسجام بين جميع أطرافها وشرائحها، فكما يجب أن يوجد انسجام في الفرد بين النٌفس العاقلة والنٌفس الغضبيٌة والنٌفس الغاذية. فإنٌ المدينة كذلك يجب أن تنقسم إلى حرٌاس يسيٌرون شؤونها العامٌة وجنود يسهرون على الأمن ورعيٌة تقوم بالأعمال الأخرى الضٌروريٌة مثل الفلاحة والصٌناعة….إلخ. وبناء على نظريٌته في المثل أيضا يحدٌد أفلاطون موقفه من الفنٌ ويعتبر أنٌ الفنٌ، باعتباره محاكاة لما يوجد في الطٌبيعة إبتعاد عن الحقيقة، إذ هو محاكاة للعالم المحسوس الذي هو بدوره محاكاة للعالم المعقول وبالتٌالي ف"الفنٌ محاكاة للمحاكاة".
    لقد كان لأفلاطون تأثير كبير على تاريخ الفلسفة إذ أنٌ التٌيار المثالي بقي دائما يستلهم منه أسسه. وتعني المثاليٌة ذاك التٌوجٌه في الفلسفة الذي يعتبر أنٌ الفكر أو الأفكار هيٌ الوجود الأصلي والوجود المبدئي الذي يسبق كلٌ وجود آخر بعكس المادٌيٌة التي تقول بأسبقيٌة المادٌة على الفكر وتنكر وجود الفكر وجودا قائما بذاته وإنٌما هو دائما إفراز من إفرازات المادٌة


    تم تحرير المشاركة بواسطة نصر القباني: Dec 25 2008, 01:43 AM
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:42 AM
    مشاركة #3


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • البرت اينشتاين

    • في عام 1905 أرسل اينشتين رسالة إلى مجلة ( لبيسا انالين ) للعلوم وكان المظروف يحتوي على 30 صفحة .
    وعندما نشرت المجلة العليمة البحث ارتعدت أوصال العلماء في جميع أنحاء العالم لان ذلك البحث كان يحتوي على نظريات ثورية خطيرة في علوم الطبيعة .
    ولد ألبرت أينشتين يوم 14 - 3 - 1879 م بمدينة أولم بألمانيا لأبوين يهوديين وأكمل دراسته في سويسرا عام 1933 م هرب إلى أمريكا من النازيين لأنه يهودي عام 1909 أصبح مدرسا بجامعة سوريتس وفى عام 1911 أصبح مدرسا بالجامعة لألمانية فى براجوا ثم رجع إلى جامعة سوريتش عام 1912 ثم أصبح أستاذا بجامعة برنستون وظل بها حتى وفاته وعين بها عام 1933 متزوج مرتين ، وكان زواجه الأول تعيسا ، وأنجب من الثانية ولدين ولقد طلب منه اليهود أن يكون أول رئيس لإسرائيل ولكنه رفض كان يحب الموسيقى حتى أنه عندما يجد مسألة صعبة كان يسمع موسيقى ، وكان دائما يقول الموسيقى هى الرياضيات

    في 1907 اكتشف آينشتين قانون هام فى الفيزياء . هذا القانون هو معادلة الطاقة والكتلة ونصه E=m × C^2
    ط= ك . س^2
    الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء

    وبهذه المعادلة يمكن حساب كمية الطاقة المنطلقة من ذرة يورانيوم بمعلومية كتلتها وآينشتين هو صاحب نظرية النسبة الخاصة التى أعلنها عام 1905 م والنظرية النسبية العامة والتى أعلن عنها عام 1915م وكلتهما فى غاية التعقيد ولآينشتين نظريات أخرى فى الرياضيات والفيزياء ، ونظريات الفلك أدخلت للفيزياء مفاهيم جديدة لكل من الزمان والمكان والضوء والجاذبية . من اكتشافات آينشتين اكتشافه للظاهرة الكهربائية وهى ظاهرة انبعاث إلكترونات من أسطح الفلزات نتيجة سقوط ضوء ذى تردد مناسب عليها وأثبت أن الضوء فى هذه الحالة يتصرف كالجسيمات .
    و في عام 1921 منحت جائزة نوبل فى الفيزياء للألماني ألبرت آينشتين لأبحاثه عن الظاهرة الكهروضوئية

    مؤلفاته..
    له أبحاث كثيرة وفيرة من أهمها " معنى النسبية " الذى نشر عام 1923 م وكتاب " بناة الكون " والذى نشر عام 1932.
    الظاهرة الكهروضوئية
    اكتشف آينشتين أنه إذا سقط ضوء على سطح بعض الفلزات النشطة انبعثت من تلك الفلزات إلكترونات ذات تردد مناسب هذه هى الظاهرة الكهروضوئية ، وأثبت آينشتين فى نظرية الكم الضوئى أن موجات الضوء فى هذه الظروف تتصرف كجسيمات ، وعلى هذا نال آينشتين جائزة نوبل فى الفيزياء عام 1921 م .

    ساعة نهاية العالم ..
    • ابتكر آينشتين هذه الساعة لأول مرة على غلاف مجلة متخصصة فى الطاقة النووية من إصدار علماء أمريكيون مشتغلون بالأبحاث النووية ، هذا عام 1947 كان يتملك آينشتين قلقا هو وعلماء آخرين من مصير العالم أمام القنابل والحروب ، فأصدروا مجلة نهاية العام عام 1945 وجاء على غلافها عام 1947 ساعة نهاية العالم ، وهى عبارة عن رسم يمثل ساعة ، الساعة 12 تمثل نهاية العالم ، كلما بدأت الحروب ، وتطورت القنابل رسم العلماء عقارب الساعة وهى تشير إلى الثانية عشر إلا دقائق عام 1953 عند تفجير أول قنبلة هيدروجينية أمريكية رسم العلماء الساعة وهى تشير إلى الثانية عشر إلا دقيقتين . دقيقتين فقط لنهاية العالم وعندما هدأ شبح الحرب تم تأخير عقارب الساعة عام 1973 تم الاتفاق بين معسكرات الشرق والغرب على الحد من التسلح بالصواريخ فتم إرجاء عقارب تلك الساعة ليشير إلى الثانية عشر " 12 دقيقة ..." وهكذا.
    توفى آينشتين يوم 18 - 4 - 1955 فى بلدة برينكتون فى الولايات المتحدة الأمريكية .
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:47 AM
    مشاركة #4


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • امبير

    ولد أمبير عام 1775 م في مدينة ليون الفرنسية , تولى أبوه تربيته حسب المبادئ الفلسفية لجون جاك روسو وكان معروفا عليه فرط فضوله و حبه الإطلاع و اهتمامه بعلوم و فنون عصره , مما ساهم في ظهور علامات النبوغ عليه مبكرا .
    تميز أمبير بذاكرة قوية حيث أنهى قراءة العشرين كتابا من الموسوعة الكبيرة لـدالامبير ديرو وهو في الرابعة عشر من عمره .
    اهتم أمبير بالرياضيات و الكيمياء و علم النباتات و الفلسفة و كذلك بالشعر و الموسيقى شأنه في ذلك شأن من عاصروه ، لكنه يبقى فيزيائيا نظرا لاكتشافاته الهامة ، إذ يقال أن نيوتن أبو الميكانيك و أمبير أبو الكهرباء .
    في بداية القرن التاسع عشر ، وضع أمبير قوانين التيار الكهربائي ، كما اكتشف فاراداي ظاهرة التحريض الكهرومغناطيسي التي سمحت بالحصول على التيار الكهربائي انطلاقا من الحقل المغناطيسي ، و أكمل البحوث في هذا المجال كل من أوم ، جول ، وكيرشوف و آخرين .
    بدأ أمبير حياته المهنية كأستاذ في ثانوية ليون و التي تحمل اسمه حاليا ، ثم عضوا في أكاديمية العلوم ، ثم أستاذا بالمدرسة متعددة التقنيات ، ثم مفتشا عاما للجامعة .
    توفي أمبير سنة 1836 ميلادي في مدينة مرسيليا خلال دورة تفتيشية ، و قد مرت وفاته آنذاك في صمت إلى أن أعيدت ذكراه بعد 50 سنة
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:49 AM
    مشاركة #5


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • اقليدس


    إقليدس (المعروف ايضاً بإقليدس الإسكندرية أو أبو الهندسة) كان رياضى إغريقى فى فترة الحضارة الهيلينستية (مزيج الحضاراتين المصرية والاغريقية القديمة,فترة الأسكندر الأكبر وخلفاؤه التى ازدهرت بالأسكندرية) فى عهد بطليموس 323ق.م-283ق.م, ولد فى اليونان.

    كتابه(العناصر Elements) اكثر الكتب نجاحاً فى تاريخ الرياضيات. أساسيات الهندسة الإقليدية استُنتجت من مجموعة صغيرة من الحقائق والبديهيات من هذا الكتاب.

    علاوة على ذلك, طريقة إقليدس فى إثبات النظريات الرياضية بالتفكير المنطقى لازالت من أساسيات و مبادئ الرياضيات المسئولة عن بقاء و ثبات هذا العلم دون تغيير فى أساسياته. بالرغم من دقة نتائجه فى المسائل الهندسية, أحتوى الكتاب على نتائج متنوعة فى نظرية الارقام(Number Theory), مثل التوصيل ما بين Perfect Numbers و Mersenne Numbers (لم أجد لها ترجمة) و إثبات لانهائية الأعداد الأولية و Euclid's Lemma لتحليل الأعداد(لم أجد لها ترجمة أيضاً) التى تؤدى الى النظرية الأساسية للحساب فى تفردية التحليلات الأولية و أيضاً الخزارزمية الإقليدية لإيجاد المقسوم المشترك الأكبر.

    إقليدس كتب أيضاً عن المنظورات و المقاطع المخروطية و الهندسة الكروية و Quadric Surfaces(مثل سابقتيها).



    • سيرته الذاتية :

    المعروف عن حياة إقليدس الشخصية قليل, أقل بكثير من المعروف عن كتاباته. المعلومات المعروفة عنه جاءت من تعليقات بروكليس و بابوس السكندرى. إقليدس نشيط فى مكتبة الاسكندرية و يعتقد انه درس فى اكاديمية بلاتو فى اليونان. إن فترة حياة إقليدس و مكان ميلاده غير معروفين.

    بعض كتاب العصور الوسطى خلط بينه و بين إقليدس الميجارى (ميجارا : مدينة فى بلاد اليونان و لد فيها هذا الفيلسوف), فيلسوف سقراطى يونانى عاش قبل إقليدس بحوالى قرن.

    • اعماله الأخرى :

    بالإضافة الى كتاب العناصر, إقليدس له خمسة كتب أخرى على الأقل نجت ليومنا هذا.

    § البيانات Data : هذا الكتاب يتعامل مع طبيعة و نتائج المعطيات فى المسائل الهندسية؛ موضوع هذا الكتاب قريب من محتوى الأجزاء الاربعة الأولى من كتاب (العناصر Elements).

    § فى تقسيم الأشكال : لم ينج هذا الكتاب نفسه و لكن نجت ترجمته العربية, و يتكلم هذا الكتاب عن تقسيم الأشكال الهندسية إلى جزئين متساويين أو أكثر بنسب محددة.

    § البصريات Optics : من أوائل الكتب اليونانية التى نجت. إنه يتناول المقترحات المتعلقة بالأحجام الظاهرة وأشكال الأشياء منظورة من زوايا و بيانات مختلفة.

    § Phaenomena : الهندسة الكروية المستخدمة من قِبل الفلكيين. هذا الكتاب مشابه لكتاب (الكرة (Sphere لأوتوكليس.

    § Catoptrics : الذى يتكلم عن النظرية الرياضية للمرايا, خاصةً الصور المكونة على المراية المستوية و الكروية المقعرة. هذا العمل من الأعمال المشكوك فى صحتها, حيث يعتقد انه كُتِب بواسطة ثيون السكندرى.

    كل هذه الأعمال تتبع التركيب المنطقى الأساسى لكتاب العناصر، إنها تحتوى على التعاريف و المقترحات المثبتة
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:51 AM
    مشاركة #6


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • الاخوان رايت

    الأخوان رايت هما ويلبر (1867-1912م)، وأورفيل (1871- 1948م). أمريكيان اخترعا أول طائرة ناجحة. وقاما في يوم 17 ديسمبر 1903م بأول رحلة في العالم على طائرة تعمل بالقدرة وأثقل من الهواء، وذلك قرب كيتي هوك بولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد حلقت الطائرة على ارتفاع 37م، وبقيت في الجو لمدة 12 ثانية.
    وظل إنجاز الأخوين رايت غير معروف لمدة خمس سنوات. ومع ذلك استمرا في العمل بهدوء في تطوير اختراعهما. وكانا يؤمنان بأن الطائرات سوف تحمل في النهاية المسافرين والبريد. وكانا يأملان بأن الطائرات ربما تمنع الحرب أيضًا.
    ولد ويلبر رايت في 16 أبريل 1867م في مزرعة تبعد 13كم عن نيوكاسل بولاية إنديانا، كما ولد أورفيل في 19 أغسطس 1871م في دايتون بولاية أوهايو، وتدرجا في التعليم حتى وصلا مرحلة التعليم الثانوي، لكنهما لم يحصلا على أية شهادات. وكانا مهتمين بالميكانيكا (الآلات) منذ الصغر. وبدأ الأخوان رايت في بداية حياتهما العملية بتأجير الدراجات وبيعها ثم تصنيعها. ولم يهتما بالطيران إلا في سنة 1896م، حيث عملا على الحصول على كل المعارف العلمية التي كانت متوفرة حينذاك عن الطيران. واختارا لإجراء تجاربهما، ممرًا رمليًا ضيقًا يدعى كيل ديفل هيل قرب مستوطنة كيتي هوك في كارولينا الشمالية. واستمر الأخوان في إجراء التجارب إلى أن أكملا بناء الطائرة ومحركها الذي يعمل بالبترول في خريف 1903م. ثم استمرا في تحسين الطائرة وأدائها، إلى أن استطاعا إبرام عقد مع وزارة الحربية الأمريكية لتصنيع أول طائرة حربية.
    وتوفي ويلبر بالتيفوئيد في 30 مايو 1912م. واستمر أورفيل في العمل وحده إلى أن تقاعد في 1915م، وتوفي في 3 يناير 1948م.
    والجدير بالذكر أن المبادئ الأولية لطائرة الأخوين رايت مازالت تُستخدم في معظم الطائرات. وفي 1953م أطلق على النصب التذكاري الذي كان يسمى كيل ديفل هيل اسم النصب التذكاري القومي للأخوين رايت
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:54 AM
    مشاركة #7


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • العقاد

    تبوأ العقاد مكانة عالية في النهضة الأدبية الحديثة ندر من نافسه فيها، فهو يقف بين أعلامها، وكلهم هامات سامقة، علمًا شامخًا وقمة باذخة، يبدو لمن يقترب منه كالبحر العظيم من أي الجهات أتيته راعك اتساعه، وعمقه، أو كقمة الهرم الراسخ لا ترقى إليه إلا من قاعدته الواسعة، واجتمع له ما لم يجتمع لغيره من المواهب والملَكَات، فهو كاتب كبير، وشاعر لامع، وناقد بصير، ومؤرخ حصيف، ولغوي بصير، وسياسي حاذق، وصحفي نابه، ولم ينل منزلته الرفيعة بجاه أو سلطان، أو بدرجات، وشهادات، بل نالها بمواهبه المتعددة، وهمته العالية، ودأبه المتصل، عاش من قلمه وكتبه، وترفع عن الوظائف والمناصب لا كرها فيها، بل صونًا لحريته واعتزازًا بها، وخوفًا من أن تنازعه الوظائف عشقه للمعرفة.
    وحياة العقاد سلسلة طويلة من الكفاح المتصل والعمل الدءوب، صارع الحياة والأحداث وتسامى على الصعاب، وعرف حياة السجن وشظف العيش، واضطهاد الحكام، لكن ذلك كله لم يُوهِنْ عزمه أو يصرفه عما نذر نفسه له، خلص للأدب والفكر مخلصًا له، وترهب في محراب العلم؛ فأعطاه ما يستحق من مكانة وتقدير.
    المولد والنشأة

    في مدينة أسوان بصعيد مصر، وُلِدَ عباس محمود العقاد في يوم الجمعة الموافق (29 من شوال 1306هـ= 28 من يونيو 1889)، ونشأ في أسرة كريمة، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أسوان الأميرية، وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة (1321هـ= 1903م) وهو في الرابعة عشرة من عمره.

    وفي أثناء دراسته كان يتردد مع أبيه على مجلس الشيخ أحمد الجداوي، وهو من علماء الأزهر الذين لزموا جمال الدين الأفغاني، وكان مجلسه مجلس أدب وعلم، فأحب الفتى الصغير القراءة والاطلاع، فكان مما قرأه في هذه الفترة "المُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"قصص ألف ليلة وليلة"، وديوان البهاء زهير وغيرها، وصادف هذا هوى في نفسه، ما زاد إقباله على مطالعة الكتب العربية والإفرنجية، وبدأ في نظم الشعر.

    ولم يكمل العقاد تعليمه بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، بل عمل موظفًا في الحكومة بمدينة قنا سنة (1323هـ= 1905م) ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة (1325هـ= 1907م) وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية، وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها.
    الاشتغال بالصحافة

    ضاق العقاد بحياة الوظيفة وقيودها، ولم يكن له أمل في الحياة غير صناعة القلم، وهذه الصناعة ميدانها الصحافة، فاتجه إليها، وكان أول اتصاله بها في سنة (1325هـ= 1907م) حين عمل مع العلامة محمد فريد وجدي في جريدة الدستور اليومية التي كان يصدرها، وتحمل معه أعباء التحرير والترجمة والتصحيح من العدد الأول حتى العدد الأخير، فلم يكن معهما أحد يساعدهما في التحرير.

    وبعد توقف الجريدة عاد العقاد سنة (1331هـ= 1912م) إلى الوظيفة بديوان الأوقاف، لكنه ضاق بها، فتركها، واشترك في تحرير جريدة المؤيد التي كان يصدرها الشيخ علي يوسف، وسرعان ما اصطدم بسياسة الجريدة، التي كانت تؤيد الخديوي عباس حلمي، فتركها وعمل بالتدريس فترة مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني، ثم عاد إلى الاشتغال بالصحافة في جريدة الأهالي سنة (1336هـ= 1917م) وكانت تَصْدُر بالإسكندرية، ثم تركها وعمل بجريدة الأهرام سنة (1338هـ= 1919م) واشتغل بالحركة الوطنية التي اشتغلت بعد ثورة 1919م، وصار من كُتَّابها الكبار مدافعًا عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، وأصبح الكاتب الأول لحزب الوفد، المدافع عنه أمام خصومه من الأحزاب الأخرى، ودخل في معارك حامية مع منتقدي سعد زغلول زعيم الأمة حول سياسة المفاوضات مع الإنجليز بعد الثورة.

    وبعد فترة انتقل للعمل مع عبد القادر حمزة سنة (1342هـ= 1923م) في جريدة البلاغ، وارتبط اسمه بتلك الجريدة، وملحقها الأدبي الأسبوعي لسنوات طويلة، ولمع اسمه، وذاع صيته واُنْتخب عضوا بمجلس النواب، ولن يَنسى له التاريخ وقفته الشجاعة حين أراد الملك فؤاد إسقاط عبارتين من الدستور، تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات، والأخرى أن الوزارة مسئولة أمام البرلمان، فارتفع صوت العقاد من تحت قبة البرلمان على رؤوس الأشهاد من أعضائه قائلا: "إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه"، وقد كلفته هذه الكلمة الشجاعة تسعة أشهر من السجن سنة (1349هـ= 1930م) بتهمة العيب في الذات الملكية.

    وظل العقاد منتميًا لحزب الوفد حتى اصطدم بسياسته تحت زعامة مصطفى النحاس باشا في سنة ( 1354هـ= 1935م) فانسحب من العمل السياسي، وبدأ نشاطُه الصحفي يقل بالتدريج وينتقل إلى مجال التأليف، وإن كانت مساهماته بالمقالات لم تنقطع إلى الصحف، فشارك في تحرير صحف روزاليوسف، والهلال، وأخبار اليوم، ومجلة الأزهر.

    مؤلفات العقاد

    عُرف العقاد منذ صغره بنهمه الشديد في القراءة، وإنفاقه الساعات الطوال في البحث والدرس، وقدرته الفائقة على الفهم والاستيعاب، وشملت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية فلم ينقطع يومًا عن الاتصال بهما، لا يحوله مانع عن قراءة عيونهما ومتابعة الجديد الذي يصدر منهما، وبلغ من شغفه بالقراءة أنه يطالع كتبًا كثيرة لا ينوي الكتابة في موضوعاتها حتى إن أديبًا زاره يومًا، فوجد على مكتبه بعض المجلدات في غرائز الحشرات وسلوكها، فسأله عنها، فأجابه بأنه يقرأ ذلك توسيعًا لنهمه وإدراكه، حتى ينفذ إلى بواطن الطبائع وأصولها الأولى، ويقيس عليها دنيا الناس والسياسة.

    وكتب العقاد عشرات الكتب في موضوعات مختلفة، فكتب في الأدب والتاريخ والاجتماع مثل: مطالعات في الكتب والحياة، ومراجعات في الأدب والفنون، وأشتات مجتمعة في اللغة والأدب، وساعات بين الكتب، وعقائد المفكرين في القرن العشرين، وجحا الضاحك المضحك، وبين الكتب والناس، والفصول، واليد القوية في مصر.

    ووضع في الدراسات النقدية واللغوية مؤلفات كثيرة، أشهرها كتاب "الديوان في النقد والأدب" بالاشتراك مع المازني، وأصبح اسم الكتاب عنوانًا على مدرسة شعرية عُرفت بمدرسة الديوان، وكتاب "ابن الرومي حياته من شعره"، وشعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، ورجعة أبي العلاء، وأبو نواس الحسن بن هانئ، واللغة الشاعرية، والتعريف بشكسبير.

    وله في السياسة عدة كتب يأتي في مقدمتها: "الحكم المطلق في القرن العشرين"، و"هتلر في الميزان"، وأفيون الشعوب"، و"فلاسفة الحكم في العصر الحديث"، و"الشيوعية والإسلام"، و"النازية والأديان"، و"لا شيوعية ولا استعمار".

    وهو في هذه الكتب يحارب الشيوعية والنظم الاستبدادية، ويمجد الديمقراطية التي تكفل حرية الفرد، الذي يشعر بأنه صاحب رأي في حكومة بلاده، وبغير ذلك لا تتحقق له مزية، وهو يُعِدُّ الشيوعية مذهبًا هدَّامًا يقضي على جهود الإنسانية في تاريخها القديم والحديث، ولا سيما الجهود التي بذلها الإنسان للارتفاع بنفسه من الإباحية الحيوانية إلى مرتبة المخلوق الذي يعرف حرية الفكر وحرية الضمير.

    وله تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب، مثل "سعد زغلول، وغاندي وبنيامين فرانكلين، ومحمد علي جناح، وعبد الرحمن الكواكبي، وابن رشد، والفارابي، ومحمد عبده، وبرناردشو، والشيخ الرئيس ابن سينا".

    وأسهم في الترجمة عن الإنجليزية بكتابين هما "عرائس وشياطين، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأمريكي".

    إسلاميات العقاد

    تجاوزت مؤلفات العقاد الإسلامية أربعين كتابًا، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية، فتناول أعلام الإسلام في كتب ذائعة، عرف كثير منها باسم العبقريات، استهلها بعبقرية محمد، ثم توالت باقي السلسلة التي ضمت عبقرية الصديق، وعبقرية عمر، وعبقرية علي، وعبقرية خالد، وداعي السماء بلال، وذو النورين عثمان، والصديقة بنت الصديق، وأبو الشهداء وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وفاطمة الزهراء والفاطميون.

    وهو في هذه الكتب لا يهتم بسرد الحوادث، وترتيب الوقائع، وإنما يعني برسم صورة للشخصية تُعرِّفنا به، وتجلو لنا خلائقه وبواعث أعماله، مثلما تجلو الصورة ملامح من تراه بالعين.

    وقد ذاعت عبقرياته واُشتهرت بين الناس، وكان بعضها موضوع دراسة الطلاب في المدارس الثانوية في مصر، وحظيت من التقدير والاحتفاء بما لم تحظ به كتب العقاد الأخرى.

    وألَّف العقاد في مجال الدفاع عن الإسلام عدة كتب، يأتي في مقدمتها: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، والفلسفة القرآنية، والتفكير فريضة إسلامية، ومطلع النور، والديمقراطية في الإسلام، والإنسان في القرآن الكريم، والإسلام في القرن العشرين وما يقال عن الإسلام.

    وهو في هذه الكتب يدافع عن الإسلام أمام الشبهات التي يرميه بها خصومه وأعداؤه، مستخدمًا علمه الواسع وقدرته على المحاجاة والجدل، وإفحام الخصوم بالمنطق السديد، فوازن بين الإسلام وغيره وانتهى من الموازنة إلى شمول حقائق الإسلام وخلوص عبادته وشعائره من شوائب الملل الغابرة حين حُرِّفت عن مسارها الصحيح، وعرض للنبوة في القديم والحديث، وخلص إلى أن النبوة في الإسلام كانت كمال النبوات، وختام الرسالات وهو يهاجم الذين يدعون أن الإسلام يدعو إلى الانقياد والتسليم دون تفكير وتأمل، ويقدم ما يؤكد على أن التفكير فريضة إسلامية، وأن مزية القرآن الأولى هي التنويه بالعقل وإعماله، ويكثر من النصوص القرآنية التي تؤيد ذلك، ليصل إلى أن العقل الذي يخاطبه الإسلام هو العقل الذي يعصم الضمير ويدرك الحقائق ويميز بين الأشياء.

    وقد رد العقاد في بعض هذه الكتب ما يثيره أعداء الإسلام من شبهات ظالمة يحاولون ترويجها بشتى الوسائل، مثل انتشار الإسلام بالسيف، وتحبيذ الإسلام للرق، وقد فنَّد الكاتب هذه التهم بالحجج المقنعة والأدلة القاطعة في كتابه "ما يقال عن الإسلام".

    شاعرية العقاد

    لم يكن العقاد كاتبًا فذا وباحثًا دؤوبًا ومفكرًا عميقًا، ومؤرخًا دقيقًا فحسب، بل كان شاعرًا مجددًا، له عشرة دواوين، هي: يقظة الصباح، ووهج الظهيرة، وأشباح الأصيل، وأعاصير مغرب، وبعد الأعاصير، وأشجان الليل، ووحي الأربعين، وهدية الكروان، وعابر سبيل، وديوان من دواوين، وهذه الدواوين العشرة هي ثمرة ما يزيد على خمسين عامًا من التجربة الشعرية.

    ومن أطرف دواوين العقاد ديوانه "عابر سبيل" أراد به أن يبتدع طريقة في الشعر العربي، ولا يجعل الشعر مقصورًا على غرض دون غرض، فأمور الحياة كلها تصلح موضوعًا للشعر؛ ولذا جعل هذا الديوان بموضوعات مستمدة من الحياة، ومن الموضوعات التي ضمها الديوان قصيدة عن "عسكري المرور" جاء فيها:

    متحكم في الراكبـــين

    وما لــــه أبدًا ركوبة

    لهم المثوبة من بنــانك

    حين تأمر والعقـــوبة

    مُر ما بدا لك في الطـريق

    ورض على مهل شعوبه

    أنا ثائر أبدًا وما فـــي

    ثورتي أبدًا صعـــوبة

    أنا راكب رجلي فـــلا

    أمْرٌ عليَّ ولا ضريبة

    تقدير العقاد

    لقي العقاد تقديرا وحفاوة في حياته من مصر والعالم العربي، فاخْتير عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر سنة (1359هـ= 1940م) فهو من الرعيل الأول من أبناء المجمع، واخْتير عضوًا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق، ونظيره في العراق، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة (1379هـ= 1959م).

    وتُرجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى، فتُرجم كتابه المعروف "الله" إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.

    وكان أدب العقاد وفكره ميدانًا لأطروحات جامعية تناولته شاعرًا وناقدًا ومؤرخًا وكاتبًا، وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها، وبايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي، وحافظ إبراهيم، قائلا: "ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه".

    وقد أصدرت دار الكتب نشرة بيلوجرافية وافية عن مؤلفات العقاد، وأصدر الدكتور حمدي السكوت أستاذ الأدب العربي بالجامعة الأمريكية كتابًا شاملا عن العقاد، اشتمل على بيلوجرافية لكل إنتاج العقاد الأدبي والفكري، ولا تخلو دراسة عن الأدب العربي الحديث عن تناول كتاباته الشعرية والنثرية.

    واشْتُهر العقاد بصالونه الأدبي الذي كان يعقد في صباح كل جمعة، يؤمه تلامذته ومحبوه، يلتقون حول أساتذتهم، ويعرضون لمسائل من العلم والأدب والتاريخ دون الإعداد لها أو ترتيب، وإنما كانت تُطْرح بينهم ويُدلي كل منهم بدلوه، وعن هذه الجلسات الشهيرة أخرج الأستاذ أنيس منصور كتابه البديع " في صالون العقاد".

    وفاة العقاد

    ظل العقاد عظيم الإنتاج، لا يمر عام دون أن يسهم فيه بكتاب أو عدة كتب، حتى تجاوزت كتُبُه مائةَ كتاب، بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في بطون الصحف والدوريات، ووقف حياته كلها على خدمة الفكر الأدبي حتى لقي الله في (26 من شوال 1383هـ= 12 من مارس
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:56 AM
    مشاركة #8


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • المتنبي


    المتنبي خلاصة الثقافة العربية الإسلامية في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة. هذه الفترة كانت فترة نضج حضاري في العصر العباسي ، وهي في الوقت نفسه كانت فترة تصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العالم العربي . فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء، وقادة الجيش ومعظمهم من الأعاجم، ثم ظهور الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام ، ثم تعرض الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية ثم الحركات الدموية في داخل العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة.



    لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ثم هم وسائل صلة بين الحكام والمجتمع بما تثبته وتشيعه من مميزات هذا الأمير وذلك الحاكم ، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلا يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعرا معروفا استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته.



    في هذا العالم المضطرب المتناقض الغارق في صراعه الاجتماعي والمذهبي كانت نشأة المتنبي وقد وعي بذكائه ألوان هذا الصراع وقد شارك فيه وهو صغير، وانغرست في نفسه مطامح البيئة فبدأ يأخذ عدته في أخذه بأسباب الثقافة والشغف في القراءة والحفظ. وقد رويت عن أشياء لها دلالاتها في هذه الطاقة المتفتحة التي سيكون لها شأن في مستقبل الأيام والتي ستكون عبقرية الشعر العربي. روي أنه تعلم في كتاب كان يتعلم فيه أولاد أشراف الكوفة دروس العلوية شعرا ولغة وإعرابا. وروي أنه اتصل في صغره بأبي الفضل بالكوفة، وكان من المتفلسفة، فهوسه وأضله. وروي أنه كان سريع الحفظ، وأنه حفظ كتابا نحو ثلاثين ورقة من نظرته الأولى إليه، وغير ذلك مما يروى عن حياة العظماء من مبالغات . . .



    ولم يستقر في موطنه الأول الكوفة وإنما خرج برحلته إلى الحياة خارج الكوفة وكأنه أراد أن يواجه الحياة بنفسه ليعمق تجربته فيها بل ليشارك في صراعاتها الاجتماعية التي قد تصل إلى أن يصطبغ لونها بما يسيل من الدماء كما اصطبغ شعره وهو صبي . . هذا الصوت الناشئ الذي كان مؤهلا بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية أدرك أن مواجهة الحياة في آفاق أوسع من آفاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه فخرج إلى بغداد يحاول أن يبدأ بصراع الزمن والحياة قبل أن يتصلب عوده، ثم خرج إلى بادية الشام يلقي القبائل والأمراء هناك، يتصل بهم ويمدحهم فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. كان في هذه الفترة يبحث عن فردوسه المفقود، ويهيئ لقضية جادة في ذهنه تلح عليه، ولثورة حاول أن يجمع لها الأنصار، وأعلن عنها في شعره تلميحا وتصريحا حتى أشفق عليه بعض أصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في اللاذقية، فلم يستمع له وإنما أجابه مصرا :



    أبـا عبـد الإلـه معاذ أني





    خفي عنك في الهيجا مقامي



    ذكرت جسيـم ما طلبي وأنا





    تخاطر فيـه بالمهج الجسام



    أمثلـي تـأخذ النكبات منـه





    ويجزع من ملاقاة الحمام ؟



    ولو برز الزمان إلى شخصا





    لخضب شعر مفرقه حسامي




    إلا أنه لم يستطع أن ينفذ ما طمح إليه. وانتهى به الأمر إلى السجن. سجنه لؤلؤ والي الأخشيديين على حمص بعد أن أحس منه بالخطر على ولايته، وكان ذلك ما بين سنتي 323 هـ ، 324 هـ .






    البحث عن النموذج :



    خرج أبو الطيب من السجن منهك القوى . . كان السجن علامة واضحة في حياته، وكان جدارا سميكا اصطدمت به آماله وطموحاته، وأحس كل الإحساس بأنه لم يستطع وحده أن يحقق ما يطمح إليه من تحطيم ما يحيط به من نظم، وما يراه من فساد المجتمع. فأخذ في هذه المرحلة يبحث عن نموذج الفارس القوى الذي يتخذ منه مساعدا على تحقيق طموحاته، وعلى بناء فردوسه. وعاد مرة أخرى يعيش حياة التشرد والقلق، وقد ذكر كل ذلك بشعره. فتنقل من حلب إلى إنطاكية إلى طبرية حيث التقى ببدر بن عما سنة 328 هـ، فنعم عند بدر حقبة، وكان راضيا مستبشرا بما لقيه عنده، إن الراحة بعد التعب، والاستقرار بعد التشرد، إلا أنه أحس بالملل في مقامه، وشعر بأنه لم يلتق بالفارس الذي كان يبحث عنه والذي يشاركه في ملاحمه، وتحقيق آماله. فعادت إليه ضجراته التي كانت تعتاده، وقلقه الذي لم يبتعد عنه، وأنف حياة الهدوء إذ وجد فيها ما يستذل كبرياءه. فهذا الأمير يحاول أن يتخذ منه شاعرا متكسبا كسائر الشعراء، وهو لا يريد لنفسه أن يكون شاعر أمير، وإنما يريد أن يكون شاعرا فارسا لا يقل عن الأمير منزلة. فأبو الطيب لم يفقده السجن كل شيء لأنه بعد خروجه من استعاد إرادته وكبرياءه إلا أن السجن كان سببا لتعميق تجربته في الحياة، وتنبيهه إلى أنه ينبغي أن يقف على أرض صلبة لتحقيق ما يريده من طموح. لذا فهو أخذ أفقا جديدا في كفاحه. أخذ يبحث عن نموذج الفارس القوي الذي يشترك معه لتنفيذ ما يرسمه في ذهنه.



    أما بدر فلم يكن هو ذاك، ثم ما كان يدور بين حاشية بدر من الكيد لأبي الطيب، ومحاولة الإبعاد بينهما مما جعل أبا الطيب يتعرض لمحن من الأمير أو من الحاشية تريد تقييده بإرادة الأمير، كان يرى ذلك استهانة وإذلالا عبر عنه بنفس جريحة ثائرة بعد فراقه لبدر متصلا بصديق له هو أبو الحسن علي ابن أحمد الخراساني في قوله :



    لا افتخار إلا لمن لا يضام





    مدرك أو محارب لا ينام




    وعاد المتنبي بعد فراقه لبدر إلى حياة التشرد والقلق ثانية، وعبر عن ذلك أصدق تعبير في رائيته التي هجا بها ابن كروس الأعور أحد الكائدين له عند بدر.



    وظل باحثا عن أرضه وفارسه غير مستقر عند أمير ولا في مدينة حتى حط رحاله في إنطاكية حيث أبو العشائر ابن عم سيف الدولة سنة 336 هـ وعن طريقه اتصل بسيف الدولة سنة 337 هـ وانتقل معه إلى حلب.



    في مجلس هذا الأمير وجد أفقه وسمع صوته، وأحس أبو الطيب بأنه عثر على نموذج الفروسية الذي كان يبحث عنه، وسيكون مساعده على تحقيق ما كان يطمح إليه. فاندفع الشاعر مع سيف الدولة يشاركه في انتصاراته. ففي هذه الانتصارات أروع بملاحمه الشعرية. استطاع أن يرسم هذه الحقبة من الزمن وما كان يدور فيها من حرب أو سلم. فيها تاريخ واجتماع وفن. فانشغل انشغالا عن كل ما يدور حوله من حسد وكيد، ولم ينظر إلا إلى صديقه وشريكه سيف الدولة. فلا حجاب ولا واسطة بينهما، وكان سيف الدولة يشعر بهذا الاندفاع المخلص من الشاعر ويحتمل منه ما لا يحتمل من غيره من الشعراء. وكان هذا كبيرا على حاشية الأمير .



    وكان أبو الطيب يزداد اندفاعا وكبرياء واحتقارا لكل ما لا يوافق هذا الاندفاع وهذه الكبرياء . . في حضرة سيف الدولة استطاع أن يلتقط أنفاسه، وظن أنه وصل إلى شاطئه الأخضر، وعاش مكرما مميزا عن غيره من الشعراء. وهو لا يرى إلى أنه نال بعض حقه، ومن حوله يظن أنه حصل على أكثر من حقه. وظل يحس بالظمأ إلى الحياة إلى المجد الذي لا يستطيع هو نفسه أن يتصور حدوده إلى أنه مطمئن إلى إمارة عربية يعيش في ظلها وإلى أمير عربي يشاركه طموحه وإحساسه. وسيف الدولة يحس بطموحه العظيم، وقد ألف هذا الطموح وهذا الكبرياء منذ أن طلب منه أن يلقي شعره قاعدا وكان الشعراء يلقون أشعارهم واقفين بين يدي الأمير، واحتمل أيضا هذا التمجيد لنفسه ووضعها أحيانا بصف الممدوح إن لم يرفعها عليه . . . ولربما احتمل على مضض تصرفاته العفوية إذ لم يكن يحس مداراة مجالس الملوك والأمراء، فكانت طبيعته على سجيتها في كثير من الأحيان. وهذا ملكان يغري حساده به فيستغلونه ليوغروا صدر سيف الدولة عليه حتى أصابوا بعض النجاح، وأحس الشاعر بأن صديقه بدأ يتغير عليه، وكانت الهمسات تنقل إليه عن سيف الدولة بأنه غير راض، وعنه إلى سيف الدولة بأشياء لا ترضي الأمير وبدأت المسافة تتسع بين الشاعر وصديقه الأمير. ولربما كان هذاالاتساع مصطنعا إلا أنه اتخذ صورة في ذهن كل منهما، وأحس أبو الطيب بأن السقف الذي أظله أخذ يتصدع، اعتاده قلقه واعتادته ضجراته وظهرت منه مواقف حادة مع حاشية الأمير، وأخذت الشكوى تصل إلى سيف الدولة منه حتى بدأ يشعر بأن فردوسه الذي لاح له بريقه عند سيف الدولة لم يحقق السعادة التي نشدها. وكان موقفه مع ابن خالوية بحضور سيف الدولة واعتداء ابن خالوية عليه ولم يثأر له الأمير أصابته خيبة الأمل، وأحس بجرح لكرامته لم يستطع أن يحتمل فعزم على مغادرته ولم يستطع أن يجرح كبرياءه بتراجعه، وإنما أراد أن يمضي بعزمه. فكانت مواقف العتاب والعتاب الصريح، ووصل العتاب إلى الفراق. وكان آخر ما أنشده إياه ميميته في سنة 345 هـ ومنها:



    لا تطلبن كريمــا بعد رؤيته





    إن الكرام بأسخــاهم يدا ختموا



    ولا تبــال بشعر بعد شاعره





    قد أفسد القول حتى أحمد الصمم




    البحث عن الأمل :



    فارق أبو الطيب سيف الدولة وهو غير كاره له، وإنما كره الجو الذي ملأه حساده ومنافسوه من حاشية سيف الدولة. فأوغروا قلب الأمير، فجعل الشاعر يحس بأن هوة بينه وبين صديقة يملؤها الحسد والكيد، وجعله يشعر بأنه لو أقام هنا فلربما تعرض للموت أو تعرضت كبرياؤه للضيم. فغادر حلبا، وهو يكن لأميرها الحب، لذا كان قد عاتبه وبقي يذكره بالعتاب، ولم يقف منه موقف الساخط المعادي، ولذا بقيت الصلة بينهما بالرسائل التي تبادلاها حين عاد أبو الطيب إلى الكوفة من كافور حتى كادت الصلة تعود بينهما، فارق أبو الطيب حلبا إلى مصر . . وفي قلبه غضب كثير، وكأني به أطال التفكير في محاولة الرجوع إلى حلب وكأني به يضع خطة لفراقها ثم الرجوع إليها ولكن لا يرجع إليها شاعرا فقط إنما يزورها ويزور أميرها عاملا حاكما لولاية يضاهي بها سيف الدولة، ويعقد مجلسا يقابل سيف الدولة . . من هنا كانت فكرة الولاية أملا في رأسه ظل يقوي وأظنه هو أقوى الدوافع . . دفع به للتوجه إلى مصر حيث كافور الذي يمتد بعض نفوذه إلى ولايات بلاد الشام . .



    وفي مصر واجه بيئة جديدة، ومجتمعا آخر، وظروفا اضطرته إلى أن يتنازل في أول الأمر عما لم يتنازل عنه، وهو عند سيف الدولة . . ثم هو عند ملك لا يحبه، ولم يجد فيه البديل الأفضل من سيف الدولة إلا أنه قصده آملا، ووطن نفسه على مدحه راضيا لما كان يربطه في مدحه من أمل الولاية، وظل صابرا محتملا كل ذلك. وأخذ يخطط إلى أمله الذي دفعه للمجيء إلى هنا، ويهدأ كلما لاح بريق السعادة في الحصول على أمله، وهو حين يراوده نقيض لما يراه من دهاء هذا الممدوح الجديد ومكره تنعصر نفسه، ويحس بالحسرة على فراقه صديقه القديم. وفي هذه البيئة الجديدة أخذ الشعور بالغربة يقوى في نفسه بل أخذ يشعر بغربتين غربته عن الأهل والأحبة وعما كان يساوره من الحنين إلى الأمير العربي سيف الدولة، ويزداد ألمه حين يرى نفسه بين يدي أسود غير عربي إلا أنه حين يتذكر جرح كبريائه يعقد لسانه ويسكت . . وغربته الروحية عمن حوله والتي كان يحس بها في داخله إحساسا يشعره بالتمزق في كثير من الأحيان . . وظل على هذا الحال لا تسكته الجائزة، ولا يرضيه العطاء، وظل يدأب لتحقيق ما في ذهنه ويتصور أنه لو حصل عليها لحقق طموحه في مجلس كمجلس سيف الدولة تجتمع فيه الشعراء لمدحه فيستمع لمديحه وإكباره على لسان الشعراء بدلا من أن يؤكد كبرياءه هو على لسانه، ولربما كان يريد إطفاء غروره بهذا إلا أن سلوكه غير المداري وعفويته التي رأيناها بابا سهلا لدخول الحساد والكائدين بينه وبين الحاكم الممدوح، ثم حدته وسرعة غضبه وعدم السيطرة على لسانه. كان كل ذلك يوقعه في مواقف تؤول عليه بصور مختلفة وفق تصورات حساده ومنافسيه . . وأكاد أعتقد أنه كان مستعدا للتنازل عن كل جوائزه وهباته لمن كان يتصور أنه كان يريد أن يتربع على عرش الشعر من أجل جائزة كافور وعطائه، ثم يصوره بصورة تشوه إحساسه وتزور مشاعره . . وذلك هو الذي يغيظه ويغضبه ويدفعه إلى التهور أحيانا وإلى المواقف الحادة . . كل ذلك يأخذ طابعا في ذهن الحاكم مغايرا لما في ذهن الشاعر . .



    هكذا بدأت المسافة تتسع بينه وبين كافور . . وكلما اتسعت المسافة كثر في مجالها الحاسدون والواشون، وكلما أحس الشاعر، ولو وهما، بأزورار كافور عنه تيقظت لديه آفاق جديدة لغربته، وثارت نفسه وأحس بالمرارة إحساسا حادا . . لقد كان هو يحس بالحق، وبأنه لم يطلب فوق حقه، ولم يتصرف بما هو خطأ لأنه لم يصدر منه تجاوز على حق أحد إلا أنه هذا التصور البريء في ذهن الشاعر بعيد عن واقع الصورة التي في ذهن حاشية كافور، وما يصل إلى كافور من أقوال عن الشاعر وعادة المتملقين من الوجهاء يتوصلون إلى الحاكم بواسطة حاشيته وإغراء بعض أفرادها بأن يكونوا جسورا بينهم وبين سيدهم . . هذه الجسور قد تقطع عند الحاجة بين الحاكم وبين خصومهم . . . أما أبو الطيب فلم يكن يحسن هذا اللون من التظاهر ولم يكن يفكر بهذا اللون من التصور، وإنما كان صريحا بكل شيء في رضاه وسخطه صريحا بما يرغب دون احتيال ولا محاورة، فما دام يشعر بالحق طالب به دون تأجيل.



    هذه الصراحة كثيرا ما أوقعته في مواقف حرجة، عند سيف الدولة، وهنا أيضا عند كافور، لذا صارت للمتنبي صورة الغول في نفس كافور، وبأنه المخيف الذي سينزو على ملكه إذا أعطاه ما يمكنه من ذلك، وهكذا ظل الشاعر يرغب، ويلح في رغبته، وظل كافور يداوره ويحاوره، وهو لون من الصراع الدرامي بين حاكم يحسن الاحتيال والمداورة وشاعر صريح لا يحسن من ذلك شيئا حتى وصل الشاعر إلى حالة لم يستطع بعدها أن يبقى صامتا، وشعر كافور برغبته في مغادرته فظن أن تشديد الرقابة عليه وإغلاق الحدود دونه سيخيفه ويمنعه من عزمه، ويخضعه كما يفعل مع غيره من الشعراء بالترهيب حينا والذهب حينا آخر . . إلا أن أبا الطيب لم يعقه ذلك كله عن تنفيذ ما عزم عليه بعد أن أحس باليأس من كافور، ولذعه الندم على ما فعل بنفسه في قصده إياه . .



    وعاودته ضجراته التي أحس بها وهو عند أكثر أصدقائه إخلاصا وحبا وظل يخطط إلى الهرب، ويصر على تحدي كافور ولو بركوب المخاطر حتى وجد فرصته في عيد الأضحى، وخرج من مصر، وهجا كافورا بأهاجيه المرة الساخرة .



    الاضطراب واليأس :



    إن تحدي أبي الطيب لسلطة كافور في هروبه وركوبه كل المخاطر، ثم هذه الطاقة المتفجرة من السخط والغضب في هجائه، كل ذلك يدل على مبلغ اليأس والندم في نفسه، ويبدو لي أنه كان حائرا حين فارق سيف الدولة، وحاول أن يمنع نفسه من التوجه إلى كافور إلا أنه رجح أمر توجهه إلى مصر بعد إطالة فكر . . . ويبدو أنه كان قد فكر بهذه النتيجة اليائسة من ملك مصر لذا نراه وكأنه أراد أن يتقدم من نفسه على ارتكابه خطيئة التوجه إليه واحتمالها مدحه، والتقيد بأوامره حينا. فهو حاول بأي وجه أن يشعر بالانتصار على هذه السلطة، نجده تحداه في هروبه، ثم نقرأ هذا الفخر بالشجاعة والفروسية في اقتحام المخاطر في طريقه إلى الكوفة في مقصورته :



    ضربت بها التيه ضرب القمار





    إمــا لهـذا وإمــا لـذا



    إذا فزعت قدمتـها الجيــاد





    وبيض السيوف وسمر القنا



    فلمـا انحنـا ركزنـا الرماح





    فـوق مكــارمننا والعمل



    وبتنــا نقبـــل أسيافنــا





    ونمسحها من دماء العــدى
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 01:58 AM
    مشاركة #9


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • باستور


    ولد لويس باستور في أسرة عادية من الطبقة المتوسطة و كان أبوه ضابطا برتبة صغيرة في جيش نابليون تركه بعد خسارته و أسس مدبغة صغيرة..
    أظهر باستور منذ بداية دراسته مقدرة كبيرة في الرياضيات و الكيمياء أذهلت مدرسيه , و كان يعطي دروسا خصوصية للطلبة الأكبر منه سنا و الأعلى منه مستوى دراسيا , و أغرب ما في عبقرية باستور إتقانه الشديد لفنّ الرسم الذي تجلى في لوحاته التي رسمها لأمه و لأخته و ناظر مدرسته...
    تحرج باستور متحصلا على الدرجات النهائية في الرياضيات و الكيمياء و الفيزياء و ذلك في سنة 1842 و قد بلغ 20 سنة, و كان كل وقته مقسم بين الاستماع الى المحاضرات و القراءة و إجراء تجاربه في المختبر , و لم يمنح نفسه يوما واحدا للراحة حتى في العطل المدرسية إلا بعد أن تزوج من " ماري لوران " .
    بعد حصوله على الدكتوراه بفترة وجيزة حقق باستور أول كشف علمي و هو المتعلق " بحامض الطرطريك" مما القى ضوءا ساطعا على طبيعة تكوين المركبات الكيميائية , و سطع نجم باستور و عين أستاذا للكيمياء في كلية "ديجون" التي سرعان ما تركها لاحسلسه باهمال الطلبة للدروس , و عين بعدها استاذا للكيمياء بجامعة ستراسبورغ اين وجد كل السعادة و النجاح و تعرف على الفتاة التي تزوجها فيما بعد و هي ابنة عميد الكلية " ماري لوبان", ثم عين عميدا لكلية العلوم بمدينة " ليل" و كانت تحوي أكبر مخبر علمي على مستوى فرنسا كلها .
    كان النبيذ وقتها ثروة قومية لفرنسا و كان يمر بأزمة خانقة بسبب فساد النبيذ الفرنسي بعد تصديره الى الخارج , و عالج باستور المشكلة ووجد لها حلاّ باستعمال الخمائر المناسبة و كان كشفه مدويا في فرنسا و الخارج .... و زاد نجاح باسبور.
    و نجح باستور بعدها في الوصول الى طريقة التعقيم المثالي للمواد الغذائية مما ساعد البشرية جم جمعاء في حل عشرات المشاكل المتعلقة بهذا المجال ويكفي أن نعرف أن الحليب المعقم نطلق عليه كلمة " الحليب المبستر" نسبة الى باستور .
    و تمكن باستور من معرفة أثر الميكروبات في نقل العدوى من المريض الى السليم و يعود الفضل اليه في انقاذ صناعة الحرير الطبيعي في فرنسا من أكبر خطر يتهددها و هو مرض خطير أصاب دودة القزّ و كاد يقضي عليها جميعا .
    و يعود الفضل اليه في اكتساب المناعة ضد الجراثيم المعدية , في البداية جرّب التلقيح مع الحيوان و نجح نجاحا كبيرا, و نجح في انقاذ الآلاف من " حمّى التيفوئيد" و لكن أعظم ما حققه كان علاج مرض الكلب بعد جهود جبارة و تجارب فاشلة كثيرة نجح بعدها في صنع المصل المناسب و جربه على طفل يبلغ من العمر 9 سنوات و شفي و كان هذا الكشف كمعجزة ربانية ومما يذكر عن باستور في هذه الفترة تعرضه للموت مرات عديدة عند محاولاته الكثيرة في الحصول على لعاب كلب مريض ,
    و بعد هذا النجاح انهالت عليه الدعوات و التبرعات والهبات المالية لإنشاء معهدا لاستكمال ابحاثه حول الجراثيم و الأمصال المضادة للأمراض , و بدأ باستور في غنشائه و لكن الموت عاجله قبل اتمامه سنة 1895 ميلادية , فتكفلت الحكومة الفرنسية باكماله وتم انشاء المعهد الذي مازال موجودا الى حد الآن في باريس و يحمل اسم " معهد باستور " تخليدا لأعظم عباقرة الانسانية
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post
    نصر عبد الجليل
    المشاركة Dec 25 2008, 02:00 AM
    مشاركة #10


    مشرف المنتديات الادبية
    صورة المجموعة

    المجموعة:
    المشاركات: 2,284
    التسجيل: 26/03/08
    البلد: المملكة العربية السعودية
    رقم العضوية: 1,528




    آخر مواضيعي
  • روائع المقاومة
  • تعالوا لي أحدثكم
  • روائعهم...روائعهم
  • شعراء الفصحى في العصر الحديث
  • شعراء الأندلس
  • تسي أي لون


    هذا الرجل هو الذي اخترع الورق ولم يرد اسمه كثيرا في الموسوعات الكبرى ولكن ليس معنى انه نكرة أو لم يكن له وجود حقيقي.. ولكن تسى اى لون كان موظفا بالبلاط الامبراطورى الصيني وبسبب اختراعه الورق لقي كثيرا من التقدير الامبراطورى العظيم.
    ثم أن الحياة في حاشية الإمبراطور قد أصابته بمرض الحاشية وهو الدخول في المؤامرات والدسائس التي أودت به في النهاية. ولكن بعد أن سجل أعظم اختراع عرفته البشرية وهو صناعة الورق. فقبل هذا الاختراع كان الإنسان يسجل تاريخه على الخشب وعلى الحجر وعلى جلود الحيوانات، أو على أوراق البردى كما كان يفعل الفراعنة والإغريق.
    وقد حصل العرب في القرن السادس على الورق الصيني ولم يمض وقت طويل حتى تمكن الشرقيون فى سمرقند من صناعة الورق على الطريقة الصينية واحتكر العرب صناعة الورق ثم نقلها الاوروبيون عنهم وتطورت الصناعة أسرع وأكثر تنوعا مما عرفها الصينيون..
    وأصبح الورق شيئا مألوفا الآن ولا يمكن لأحد أن يتصور كيف يكون شكل الحضارة الإنسانية بغير الورق.
    لا بد أن يكون جمود الحضارة الصينية سببه أنها لم تطور صناعة الورق وهى بذلك لم تطور تسجيل الحضارة الإنسانية وتناقلها من جيل إلى جيل. فقد كان العالم الصيني يحتاج إلى عربة ضخمة لكي ينقل كتابا واحدا من مكان إلى مكان بينما الآن يستطيع الإنسان أن يضع في جيبه الصغير كتابا من ألف صفحة، بل انه يستطيع أن يضع مكتبة من ألف كتاب في جيبه الصغير إذا صورها على فيلم
    Go to the top of the page
     
    +Quote Post

    7 الصفحات V   1 2 3 > » 
    Fast ReplyReply to this topicStart new topic
    1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
    0 الأعضاء:

     



    - معلومـــات

    * ادارة الــمنتدى

    *مدير العلاقات العامة

    *السوبر مشرف

    *مراقب عام

    * المشرفين

    *مشرفين قدامى

    * الاعضاء

    الوقت الآن: 21st November 2019 - 12:40 AM نسخة خفيفة